الشيخ محمد الصادقي الطهراني

407

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

مهما كانت كل واحدة تشتمل على جزئيات وذرات ، فقد أخذوا عذابا بما خلقوا من رحمة ، وما عذابهم إلّا صورة واقعية من اعمالهم ف « هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ؟ فهؤلاء هم الذين اتخذوا من دون اللّه أولياء ، أصناما وأوثانا وطواغيت ، وإليكم مثلا واحدا في هوانهم هو العنكبوت ، فكما بيته أوهن البيوت كذلك بيوت الإشراك أيا كانت هي كبيت العنكبوت : كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 127 ) أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 131 ) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 135 ) قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ ( 136 ) إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ( 137 ) وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 138 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 140 ) تأتي قصة عاد اربع وعشرين مرة في سور عدة ، في نجمها توصف بالأولى ( 50 ) مما يدل على أنه اثنان ، ولا خبر لنا عن الثانية ، حيث الآيات كلها تتحدث عن الأولى ، مما يدل على أنهم كانوا اظلم واطغى ، لحد أنسوها الأخرى . وهنا تكرر المقالة البازغة بداية الدعوة الرسالية مرات خمس ، تدليلا على وحدة الرسالات دعوة ومغزى ، مهما اختلفت في أحكام جزئية حسب المصالح الوقتية أما هيه ، و